ابن منظور
391
لسان العرب
دَلَّه على موضعِ الماء . سيبويه : سَقاه وأَسْقاه جَعَل له ماءً أو سِقْياً فسَقاه ككسَاه ، وأَسْقى كأَلْبَس . أَبو الحسن يذهَبُ إلى التسوية بين فَعَلْت وأَفْعَلْت ، وأَنَّ أَفْعَلْت غيرُ مَنْقولَة من فَعَلْت لضَرْب من المَعاني كنَقْل أَدخلت . والسَّقْيُ : مصدرُ سَقَيْتُ سَقْياً ، وفي الدعاء : سَقْياً له ورَعْياً وسَقَّاه ورَعّاه : قال له سَقْياً ورَعْياً . وسَقَّيْت فلاناً وأَسْقَيْته إذا قُلت له سَقاكَ الله ؛ قال ذو الرُّمة : وقَفْتُ ، على رَبْعٍ لِمَيَّةَ ، ناقَتي ، * فما زِلْتُ أُسْقي رَبْعَها وأُخاطِبُه وأُسْقيه حتى كادَ ، ممَّا أُبِثُّه ، * تُكَلِّمُني أَحْجارُه ومَلاعِبُه قال ابن بري : والمعروف في شعره : فما زِلْتُ أَبْكي عنده وأُخاطِبُه والسِّقْيُ : ما أَسْقاه إيّاه . والسِّقْيُ : الحَظَّ من الشُّرْبِ . يقال : كَمْ سِقْيُ أَرْضِكَ أَي كَمْ حَظُّها من الشُّرْبِ ؟ وأَنشد أَبو عبيد لعبد الله بن رواحة : هُنالِكَ لا أُبالي نَخْلَ سِقْيٍ ، * لا بَعْلٍ ، وإنْ عَظُمَ الأَتاءُ ويقال : سَقْيٌ وسِقْيٌ ، ف السَّقْيُ بالفتح الفعْل ، والسِّقْيُ بالكسر الشِّرْب ، وقد أَسْقاه على رَكِيَّته . وأَسْقاه نهراً : جعله له سِقْياً . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أنَّ رجلاً من بني تَميم قال له يا أَمير المؤْمنين أَسْقِني شَبَكَةً على ظَهْرِ جَلَّال ؛ الشَّبَكة : بِئارٌ مُجْتَمِعة ، أَي أَجْعَلْها لي سِقْياً وأَقْطِعْنيها تكون لي خاصَّة . التهذيب : وأَسْقَيْتُ فلاناً رَكِيَّتي إذا جَعَلْتها له ، وأَسْقَيْته جَدْولاً من نَهْري إذا جَعَلْت له منه مَسْقىٌ وأَشْعَبْتَ له منه . وسَقَّيْته الماءَ : شُدِّدَ للكثرة . وتساقى القَوْمُ : سَقى كلُّ واحدٍ صاحِبَه بِجِمام الإِناءِ الذي يَسْقيان فيه ؛ قال طَرَفة بن العبد : وتَساقى القَوْمُ كأْساً مُرَّةً ، * وعلى الخَيْلِ دِماءٌ كالشَّقِرْ وقول المتنخل الهذلي : مُجَدَّلٌ يَتَسَقَّى جِلْدُه دَمَه ، * كما تَقَطَّر جِذعُ الدَّومَةِ القُطُلُ أَي يتَشَرِبه ، ويروى : يَتَكَسَّى من الكِسْوة ؛ قال ابن بري : صواب إنشاده مُجَدَّلاً لأَن قبله : التارك القِرْنِ مُصْفَرّاً أَنامِلُه ، * كأَنَّه منْ عُقارٍ قَهْوَةٍ ثَمِلُ وفي الحديث : أَعْجَلْتُهم أَنْ يَشْربوا سِقْيَهُم ؛ هو بالكسر اسم للشّيْءِ المُسْتَقى . والمِسْقاة والمَسْقاة والسِّقاية : موضعُ السَّقْي . وفي حديث عثمان : أَبلَغْتُ الرَّاتِعَ مَسْقاتَه ؛ المَسْقاةُ ، بالفتح : موضع الشُّرْب ، وقيل : هو بالكسر آلةُ الشُّرْب ، والميم زائدة ؛ قال ابن الأَثير : ( 1 ) . أَراد أَنه جمع له بين الأَكل والشُّرْبِ ، ضربه مثلاً لرِفْقِه برَعِيَّته ، ولان لهم في السياسة كمن خَلَّى المالَ يَرْعى حيث شاء ثم يُبلِغُه الوِرْد في رِفْقٍ ، ومن كسر الميم جعلها كالآلة التي هي مِسْفاةُ الديك . والمَسْقى : وقتُ السَّقْيِ . والمِسْقاةُ : ما يُتَّخذ للجِرار والكيزان تُعَلَّق عليه . والساقية من سواقي الزَّرع : نُهَيْر صغيرٌ . الأَصمعي : السَّقِيُّ والرَّمِيُّ ، على فعيل ، سَحابَتان عظيمتا القَطْر شَدِيدتا الوقع ، والجمع أَسْقِيةٌ . والسِّقايةُ : الإِناءُ يُسْقى به . وقال ثعلب :
--> ( 1 ) قوله [ قال ابن الأَثير الخ ] عبارة النهاية : يريد إنه رفق برعيته ولان لهم في السياسة كمن خلى المال الخ .